الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤١ - شروط القاضي
الذكر (١)، و الاجتهاد (٢) في الأحكام الشرعية (٣) و اصولها (٤)، و يتحقّق (٥)
- و أمّا اشتراط الحرّية فمذهب الشيخ و الأكثر لأنّ القضاء ولاية و العبد ليس أهلا لها لاشتغاله عنها بحقوق المولى، و لأنه من المناصب الجليلة التي لا يليق بحال العبيد. و استقرب المحقّق في الشرائع عدم اشتراطه لعموم الرواية و لأنّ مناطه العلم و المفروض أنه حاصل، و للأصل و عدم أهليته مع إذن السيّد ممنوع، و كون القضاء لا يليق بحال العبيد دعوى خال عن الدليل.
و أمّا اشتراط البصر فلافتقاره الى التمييز بين الخصوم، و لأنّ الأعمى لا تنفذ شهادته في بعض القضايا، و القاضي تنفذ شهادته في الكلّ.
و قيل بعدمه للأصل و إمكان حصول التمييز و لو بشاهدين و منع نفوذ شهادته في الكلّ.
و الأقوى- تفريعا على القول باشتراط الكتابة- اشتراط البصر. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) الذكر- بالضمّ و سكون الكاف-: قوّة الحفظ.
(٢) هذا هو الشرط الثاني عشر من الشروط المذكورة.
الاجتهاد- مصدر من اجتهد في الأمر-: جدّ و بذل وسعه. (المنجد).
(٣) المراد منها الأحكام المتعلّقة بأفعال المكلّفين من الوجوب و الحرمة و الكراهة و الندب.
(٤) المراد منها العلم بأصول الأحكام من القواعد المقرّرة في علم الاصول.
(٥) فاعل قوله «يتحقّق» مستتر يرجع الى الاجتهاد. يعني أنّ الاجتهاد يتحقّق بالمعرفة على المقدّمات الستّ، و هي:
الأول: علم الكلام.-