الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - يكره التبييت و هو النزول عليهم ليلا و القتال قبل الزوال
أهمّها (١)، و لأنّ في إيجابها على المسلم إضرارا يوجب التخاذل عن الحرب لكثير (٢).
[يكره التبييت و هو النزول عليهم ليلا و القتال قبل الزوال]
(و يكره التبييت) (٣) و هو النزول عليهم ليلا، (و القتال (٤) قبل الزوال)، بل بعده (٥) لأنّ أبواب السماء تفتح عنده، و ينزل النصر و تقبل الرحمة (٦). و ينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين، (و لو اضطرّ) إلى الأمرين (٧) (زالت).
(١) يعني أنّ أداء دية المسلمين المقتولين لمصلحة التوصّل الى المشركين من أهمّ مصالح الإسلام، فتصرف الدية من بيت المال.
(٢) الدليل الثاني لوجوب الدية على بيت المال هو حصول التخاذل للمقاتلين لو أوجبت الدية على ذمّتهم في المقام بالنسبة الى أكثر المقاتلين.
مكروهات القتال
(٣) يعني يكره الهجوم و النزول على الكفّار في الليل.
(٤) هذا الثاني من مكروهات القتال، و هو القتال قبل الظهر.
(٥) أي يترجّح القتال بعد الزوال.
(٦) هذه الألفاظ مقتبسة من الرواية الواردة في المقام و هي منقولة في الوسائل:
عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) لا يقاتل حتّى تزول الشمس و يقول: تفتح أبواب السماء و تقبل الرحمة و ينزل النصر، و يقول: هو أقرب الى الليل و أجدر أن يقلّ القتل و يرجع الطالب و يفلت المنهزم. (الوسائل: ج ١١ ص ٤٧ ب ١٧ من أبواب جهاد العدوّ ح ٢).
(٧) المراد من «الأمرين» هو التبييت و القتال بعد الظهر. و فاعل قوله «زالت» مستتر يرجع الى الكراهة.