الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٠ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
التماس المدّعي الحكم.
(و إن ارتاب الحاكم بالشهود) مطلقا (١) (فرّقهم) استحبابا (و سألهم عن مشخّصات القضية) زمانا (٢) و مكانا و غيرهما (٣) من المميّزات، (فإن اختلفت أقوالهم (٤) سقطت) شهادتهم. و يستحبّ له عند الريبة (٥) و عظهم و أمرهم بالتثبّت و الأخذ بالجزم.
(و يكره له (٦) أن يعنّت (٧) الشهود) أي يدخل عليهم العنت و هو المشقّة (إذا كانوا من أهل البصيرة بالتفريق (٨)) و غيره من التحزيز (٩).
(١) سواء كان ارتياب الحاكم في أصل الشهود أم في شهود الشاهدين.
(٢) بأن يسأل الحاكم الشهود عن زمان الواقعة المشهود بها.
(٣) أي يسألهم عن غير زمان الواقعة و مكانها من المشخّصات الاخرى.
(٤) الضمير في قوله «أقوالهم» يرجع الى الشهود، و كذلك في قوله «شهادتهم».
(٥) يعني يستحبّ للحاكم عند عروض الشبهة في حقّ الشهود أن يوعظهم و يأمرهم بالتفتيش و العمل بالجزم و القطع.
(٦) يعني يكره للحاكم أن يجعل الشهود في تعب و مشقّة اذا كانوا من أهل البصيرة.
(٧) من باب التفعيل، أصله: عنت الشيء عنتا: دخل عليه المشقّة، و وقع في أمر شاقّ. (أقرب الموارد).
(٨) متعلّق بقوله «يعنّت».
و الضمير في قوله «و غيره» يرجع الى التفريق. يعني أنّ العنت الذي يكره هو إمّا بالتفريق أو بغيره من التحزيز.
(٩) قوله «التحزيز» إمّا بالراءين المعجمتين بمعنى الشدّة (كما في حاشية المولى الهروي ;) و إمّا بالراءين أي تكليف تحرير الشهادة على وجه ينقل عليهم من-