الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٦ - لا بدّ من كون الجزاء طاعة
الأول (١) الزجر و في الثاني (٢) الشكر لم ينعقد، و المثال (٣) واحد، و إنّما الفارق القصد، و المكروه (٤) كالمباح المرجوح و إن لم يكنه (٥)، فكان (٦) عليه أن يذكره، و لو انتفى القصد في
(١) بأن قصد في صورة كون الشرط سائغا كون الجزاء عليه زجرا بدل الشكر فحينئذ لم ينعقد النذر. كما اذا زجر و منع نفسه عن ارتكاب عمل واجب أو مباح راجح بسبب النذر، فقال: إن صلّيت صلاة الصبح فللّه عليّ أن أصوم يومه، و قصد من هذا النذر الزجر على نفسه بإقامة صلاة الصبح.
(٢) المراد من «الثاني» هو قصده الزجر عن المعصية أو المباح المرجوح فقصد الشكر فيه، بأن قال: إن شربت الخمر فللّه عليّ صوم شهر. فقصد من ذلك الشكر على ارتكاب المعصية.
ففي كلا الصورتين لا ينعقد النذر.
(٣) أي المثال في الشكر و الزجر على المعصية و في الشكر و الزجر على الطاعة واحد، و إنّما الفرق بينهما بالقصد.
(٤) أي أنّ المكروه في الشرع الذي ورد النهي بالذات عنه يكون مثل المباح المرجوح الذي لم يكن منهيّا بالذات شرعا بل بالعرض في الحكم و إن لم يكن هو عين المباح المرجوح، لأنّ مرجوحية المباح قد تكون دنيوية محضة بلا نهي من الشارع عنه ذاتا، فبذلك يحصل التغاير بين المكروه و المباح المرجوح.
(٥) اسم قوله «لم يكن» مستتر يرجع الى المكروه. و الضمير المتّصل الظاهر في «يكنه» يرجع الى المباح المرجوح.
(٦) هذا متفرّع على قوله «و ان لم يكنه». يعني اذا لم يكن المكروه هو المباح المرجوح فكان لازما على المصنّف ; ذكر المكروه أيضا.