الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - من تزوج امرأة في عدّتها
سندها (١) لا تصريح فيها (٢) بالوجوب، فالقول بالاستحباب أوجه، و في الرواية تصريح بالعالم (٣)، و أطلق الأكثر، و لا حجّة (٤) في لفظ الكفّارة على
- يرفع الى الإمام فعليه أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا. (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٨٥ ب ٣٦ من أبواب الكفّارات ح ١) و قد نقل في كتاب المسالك الروايتين عن أبي بصير هكذا:
الاولى: أبو بصير عن الصادق ٧ قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا، قال ٧: عليه الحدّ و عليها الرجم لأنه قد تقدّم بعلم و تقدّمت هي بعلم، و كفّارته إن لم يقدم الى الإمام أنّ يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا.
الثانية: أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل تزوج امرأة و لها زوج، فقال: اذا لم يرفع خبره الى الإمام فعليه أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن يفارقها.
(١) قد تقدّم في حاشية الشيخ علي ; وجه ضعف السند باشتراك أبي بصير بين الضعيف و الموثّق و غير ذلك.
(٢) لأنه أتى في كلّ من الروايتين المنقولتين عن المسالك بجملة خبرية، و هي ظاهرة في الوجوب و ليست بصريحة فيه، فحمل الرواية على الاستحباب أوجه من حملها على الوجوب.
(٣) هذا مطلب آخر هو أنّ الرواية تدلّ على وجوب الكفّارة على الذي تزوج ذات البعل عالما، لكن عبارة الأكثر مطلق كما تقدّم في الرواية قوله «لأنه قد تقدّم بعلم».
(٤) هذا جواب عن إشكال هو أنّ الكفّارة تجب عند الإقدام بالمعصية للستر عليها و لا تتحقّق إلّا بالعلم.
فأجاب الشارح ; بأنّ لفظ الكفّارة لا يدلّ على اختصاصها بالعالم لأنّ الكفّارة في بعض الموارد تشترك بين العالم و الجاهل كما قال في آخر فصل-