الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢ - تجب مواراة المسلم المقتول
بالكافر (فليوارى كميش (١) الذكر) أي صغيره، لما روي من فعل النبي ٦ في قتلى بدر، و قال: لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس (٢). و قيل:
يجب دفن الجميع احتياطا (٣)، و هو (٤) حسن، و للقرعة وجه (٥)، أمّا الصلاة عليه فقيل: تابعة للدفن (٦)، و قيل: يصلّى على
- و المراد منه دفن المقتولين في معركة الحرب من المسلمين و لا يجب دفن المقتولين من الكفّار.
(١) الكميش: الفرس الصغيرة الضرع. (أقرب الموارد).
و المراد هنا صغير الذكر، و لعلّ صغره من جهة الختان و دلالة كونه مسلما، فإنّ الكافر غير مختون.
(٢) هذا ما جاء في الرواية المنقولة من الوسائل:
عن حمّاد بن عيسى (يحيى- خ ل) عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ يوم بدر: لا تواروا إلّا من كان كميشا، يعني من كان ذكره صغيرا، و قال: لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس. (الوسائل: ج ١١ ص ١١٢ ب ٦٥ من أبواب جهاد العدوّ ح ١).
(٣) يعني أنّ الاحتياط يحكم بوجوب دفن جميع المقتولين، لأنّ جسد المسلم يجب دفنه، فإذا اشتبه بين الأجساد فالاحتياط يحكم بوجوب دفن الجميع.
(٤) أي القول بوجوب دفن الجميع حسن، لأنّ الاحتياط مستحسن في جميع الامور.
(٥) فإنّ القرعة شرّعت لكلّ أمر مشكل. (راجع الوسائل: ج ١٧ ص ٥٧٩ ب ٤ من أبواب ميراث الخنثى)، و في المقام يشكل تشخيص جسد المسلم الواجب دفنه فيعيّن بالقرعة.
(٦) ففي كلّ مورد يحكم بوجوب الدفن استنادا بالعلامة المذكورة أو عملا بالقرعة تتمّ الصلاة عليه.