الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٤ - يشترط في العبد أمور
بعتقه عن الآمر بعوض أو غيره أجزأ (١)، و النية (٢) هنا من الوكيل، و لا بدّ من الحكم بانتقاله (٣) إلى ملك الآمر و لو لحظة، لقوله ٦ «لا عتق إلّا في ملك» (٤). و في كونه هنا قبل
(١) جواب لقوله «لو أمره». وجه الإجزاء في هذه الصورة هو أنه في حكم الاشتراء و الإعتاق، فتمحّض النية فيها للّه تعالى.
(٢) لا بدّ في العتق من النية لأنه من العبادات، و هي في هذه الصورة من الوكيل.
(٣) أي لا بدّ من أن يحكم بانتقال العبد المعتق داخلا في ملك الآمر و لو لحظة ليصحّ العتق، لأنه ورد في الرواية عن رسول اللّه ٦ أنه قال «لا عتق إلّا في ملك».
و في زمان دخوله في ملك الآمر ففي المسألة أقوال:
الأول: دخوله في ملك الآمر قبل إجراء صيغة العتق.
الثاني: دخوله في ملك الآمر بالشروع في صيغة العتق. بمعنى أنه يدخل في ملك الآمر حين شروع المأمور بقوله «أعتقت» و يعتق بعد تمامه.
الثالث: بعد إتمام الصيغة يدخل في ملك الآمر ثمّ يعتق، ففيه يحتاج الى فاصلة زمان حصول الملك للآمر.
الرابع: دخوله في ملك الآمر بمحض أمره، و العتق يكون كاشفا عنه.
الخامس: انتقال العبد في ملك الآمر اذا اقترن العتق بالأمر الصادر عن الآمر.
فلو لم يقترن لم يحكم بدخوله في ملك الآمر.
و لا يخفى الفرق بين الخامس و الرابع، بأنه يشترط في الخامس- الذي وجّهه الشارح ; بقوله «و الوجه انتقاله بالأمر المقترن بالعتق»- اقتران العتق بالأمر الصادر عن الآمر و إلّا لا يدخل في ملكه عند الفصل، بخلاف القول الرابع فعليه يدخل في ملك الآمر و لو حصل الفاصل بينهما.
(٤) هذا مضمون الرواية المنقوله في الوسائل:-