الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢ - الثالث و الرابع الإسلام، و بذل الجزية
و غيره (١)، أو بعد (٢) تحكيم الحاكم عليه، فحكم بعده بالقتل، و لو كان (٣) بعد حكم الحاكم بقتله و أخذ ماله و سبي ذراريه سقط القتل و بقي الباقي.
و كذا إذا بذل الكتابي (٤) و من في حكمه (٥) الجزية و ما يعتبر معها من شرائط الذمّة. و يمكن
- من حواشي الكتاب: قوله «بعد الأسر الموجب للتخيير» و هو الأسر الذي اسر في غير مقام المحاربة. و سيأتي أنه إن كانت الحرب قائمة يقتل حتما، و بعد ما وضعت الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا لا يجوز قتله، فلا تخيير حينئذ بين قتله و غيره، فالمراد حينئذ أخذه لا في أوقات الحرب، فالإمام مخيّر بين قتله و فدائه و المنّ عليه.
و لا يخفى أنّ الفرد الخفي ما يجب قتله حتما، و هو المأخوذ و الحرب قائمة، فإنّه يسقط قتله بالإسلام كما سيأتي، فالأولى إدخال لفظة «حتّى» عليه، فينبغي التأمّل. (حاشية سلطان العلماء ;).
(١) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى القتل، مثل الاسترقاق أو إطلاق سبيله.
(٢) يعني يحرم قتال من أسلم من الكفّار و لو كان إسلامه بعد التحكيم و حكم الحاكم بقتله، كما اذا رضي بحكم شخص و حكم هو بقتله، فإذا أسلم فلا يجوز قتله أيضا.
و الضمير في قوله «بعده» يرجع الى التحكيم.
(٣) أي لو كان إسلامه بعد حكم الحاكم بقتله و أخذ ماله و سبي ذراريه سقط حكم قتله بسبب إسلامه، لكن الأمرين الباقيين- يعني أخذ ماله و سبي ذراريه- يبقيان في الحكم الصادر من الحاكم.
(٤) يعني و كذا يحرم قتاله اذا كان الكافر كتابيا أو في حكم الكتابي و رضي ببذل الجزية و العمل بالشروط المذكورة في الذمّة.
(٥) مثل المجوسي كما تقدّم قول البعض بإلحاقه بأهل الكتاب حكما لا حقيقة.