الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٠ - المرتزقة من بيت المال
(الجعل) و لا الأجرة (١) (من الخصوم) (٢) و لا من غيرهم، لأنه في معنى الرشا (٣).
[المرتزقة من بيت المال]
(و المرتزقة) (٤) من بيت المال (المؤذّن، و القاسم، و الكاتب) للإمام، أو
- مقابل الواجب، لكنّ الارتزاق يجوز للقاضي.
من حواشي الكتاب: أمّا الارتزاق من بيت المال فلا إشكال في جوازه للقاضي مع حاجته، بل مطلقا اذا رأى الإمام ٧ المصلحة فيه، و يدلّ عليه ما كتبه علي ٧ الى مالك الأشتر (رضوان اللّه تعالى عليه) من قوله ٧ «و افسح له- أي للقاضي- في البذل ما يزيح علّته و تقلّ معه حاجته الى الناس». و لا فرق بين أن يأخذ الرزق من السلطان العادل و الجائر. (حاشية المولى الهروي ; صاحب الحديقة النجفية).
(١) الفرق بين الجعل و الاجرة هو أنّ الأول أجر لكلّ من يعمل للجاعل سواء كان مخاطبا به أم لا، و الثاني ما يجعلها المستأجر للأجير المعيّن المخاطب و لكلّ منهما باب في أبواب الفقه قد فصّلت احكامهما في كتابهما.
(٢) الخصوم- بضمّ الخاء جمع مفرده الخصم بفتح الخاء-: المخاصم، و منه: و عند اللّه تجتمع الخصوم. و قد يجيء للاثنين و الجمع و المؤنّث، فيقال: هما و هم و هي خصمي. (أقرب الموارد).
(٣) رشا هو رشى- بكسر الراء و ضمّها، جمع مفرده الرشوة مثلّثة الراء-: ما يعطى لإبطال حقّ أو إحقاق باطل، و ما يعطى للتملّق. (أقرب الموارد).
(٤) بصيغة اسم الفاعل من باب افتعال. يعني أنّ المرتزقين من بيت المال أصناف:
الأول: المؤذّن، و هو الذي يداوم على أذان الإعلان.
الثاني: القاسم، و هو الذي يقسم الحقوق عن الإمام ٧ أو نائبه.-