الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٢ - مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
بعض الأصحاب في سقوطه (١) بظنّ العدم، و ليس بجيّد (٢)، و هذا بخلاف الشرط السابق، فإنّه يكفي في سقوطه ظنّه، لأنّ الضرر المسوّغ (٣) للتحرّز منه يكفي فيه ظنّه. و مع ذلك (٤) فالمرتفع مع فقد هذا الشرط (٥) الوجوب دون الجواز، بخلاف السابق (٦).
[مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
(ثمّ يتدرّج) (٧) المباشر (في الإنكار) فيبتدئ (بإظهار)
(١) يعني أنّ بعض الفقهاء اكتفى في سقوط وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند حصول الظنّ بعدم التأثير، و الحال تقدّم اقتضاء تجويز التأثير الوجوب و لو ظنّ عدم التأثير أيضا.
(٢) أي الاكتفاء بسقوط الوجوب عند حصول ظنّ بعدم التأثير ليس بجيّد، و هذا خلاف الشرط الثالث، فإنّ ظنّ الضرر فيه يكفي في سقوط الوجوب، لكن في الشرط الرابع لا يسقط الوجوب حتّى يتيقّن بعدم التأثير.
(٣) فإنّ الضرر المجوّز للتحرّز منه يكفي فيه حصول الظنّ كما في سائر الموارد التي يكون ضرر المظنون ملاكا في الحكم، مثل عدم قصر الصلاة في السفر المظنون الضرر و غير ذلك.
(٤) أي مع ذلك الفرق بين هذا الشرط و الشرط الثالث ففيهما فرق آخر أيضا، و هو اذا فقد الشرط الرابع- أي عدم احتمال التأثير- سقط وجوب الأمر و النهي، لكن لا يمنع ذلك من جوازهما، بخلاف الشرط الثالث ففيه اذا ظنّ الضرر سقط الوجوب و حرم أيضا.
(٥) أي عدم احتمال التأثير.
(٦) أي الشرط الثالث و هو الأمن من الضرر.
(٧) أي بعد اجتماع شروط وجوب الأمر و النهي يقدّم المباشر لهما متدرّجا. يعني مرتبة بعد مرتبة.-