الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٠ - يشترط الصيغة الصيغة
(كذا (١) فللّه عليّ كذا) هذه صيغة النذر المتّفق عليه بواسطة الشرط (٢)، و يستفاد من الصيغة أنّ القربة المعتبرة في النذر إجماعا (٣) لا يشترط كونها غاية للفعل (٤) كغيره (٥) من العبادات، بل يكفي تضمّن الصيغة (٦) لها، و هو (٧) هنا موجود بقوله: للّه عليّ، و إن لم
(١) المراد من قوله «كذا» هو الأمر الذي تعلّق نذره عليه، و هذا هو النذر المشروط، و قد يعبّر عنه بنذر المجازات.
و اتّفق الفقهاء بوقوع النذر المشروط و صحّته و كونه من الملزمات لما تعهّد للّه مشروطا و معلّقا.
(٢) فإنّ كونه متّفقا عليه هو بواسطة الشرط الذي ذكره في الصيغة، و أمّا النذر غير المشروط فقد اختلفوا في إلزامه.
(٣) تقييد لاعتبار القربة في النذر. يعني أنّ اعتبار القربة إجماعي في صيغة النذر.
(٤) أي لا يشترط في النذر كون القربة الى اللّه علّة و غاية له، بل الغاية منه هو النيل بما أراده من النذر.
(٥) أي بخلاف غير النذر من سائر العبادات فيشترط فيها كون القربة غاية للفعل، فلا يصحّ الصوم و الصلاة إلّا لغاية التقرّب الى اللّه تعالى، لكن النذر ليس كذلك.
(٦) أي يكفي في صيغة النذر تضمّنها التقرّب الى اللّه تعالى، فلا يحتاج الى استعمال حرف «الى» الدالّة للغاية كما تقدّم في قوله «فللّه عليّ كذا». لكن في نيّة سائر العبادات يقول: قربة الى اللّه تعالى.
و الضمير في قوله «لها» يرجع الى القربة.
(٧) الضمير يرجع الى التضمّن. يعني أن التضمّن الذي يكفي موجود في القول المذكور.