الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - شروط الجهاد الابتدائي
[شروط الجهاد الابتدائي]
و إنّما يجب الجهاد (بشرط الإمام العادل (١)، أو نائبه) الخاصّ و هو المنصوب للجهاد، أو لما هو أعمّ. أمّا العامّ كالفقيه فلا يجوز له تولّيه حال الغيبة بالمعنى الأول (٢)، و لا يشترط (٣) في جوازه بغيره من المعاني، (أو هجوم (٤) عدوّ) على المسلمين (يخشى منه على بيضة الإسلام (٥)) و هي
- و الضمير في قوله «بحسبه» يرجع الى كلّ من العجز و الصلاح.
(١) المراد من «الإمام العادل» هو المعصوم ٧. يعني من شروط وجوب الجهاد الابتدائي هو وجود الإمام المعصوم ٧ أو نائبه الخاصّ و هو المنصوب في خصوص الجهاد فقط أو العام و هو المنصوب نائبا مطلقا.
(٢) المراد من «المعنى الأول» هو الجهاد الابتدائي لأجل الدعوة الى الإسلام، و هو الأول من الأقسام الأربعة المذكورة. يعني أنّ الفقيه الذي هو النائب العامّ للمعصوم ٧ في زمان الغيبة لا يجوز له تولية الجهاد في الغيبة، بمعنى أنه لا يجوز له أن يحكم بجهاد المشركين ابتداء.
(٣) النائب الفاعل هو الضمير الراجع الى الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ. يعني أنّ الإمام ٧ لا يشترط في وجوب الجهاد بغير القسم الأول من الأقسام الأربعة المذكورة.
و الضمير في قوله «جوازه» يرجع الى الجهاد، و في «غيره» يرجع الى الأول.
(٤) بالجرّ، عطفا على قوله «بشرط الإمام». و هذا هو القسم الثاني من أقسام الجهاد، فاذا هجم العدوّ على المسلمين بحيث يخاف من هجومه على أصل المسلمين و مجتمعهم و بما هو القوام لهم وجب الجهاد و القتال وجوبا كفائيا، و لا يحتاج الى وجود الإمام المعصوم ٧ و لا نائبه.
(٥) بيضة الإسلام: جماعتهم. و بيضة القوم: أصلهم. و البيضة أصل القوم و مجتمعهم.
(لسان العرب).