الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٥ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
[القول في كيفية الحكم]
القول في كيفية الحكم
[المدّعي هو الذي يترك لو ترك]
(المدّعي (١) هو الذي يترك لو ترك) الخصومة، و هو (٢) المعبّر عنه بأنه الذي يخلّى و سكوته، و قيل: هو من يخالف قوله الأصل (٣)، أو
كيفية الحكم
(١) اعلم أنّ حكم القاضي لا يمكن إلّا أن يعرف أولا المدّعي و المنكر من المتخاصمين، لأنّ القاضي لا يحكم إلّا بالبيّنات و الأيمان، فما لم يعرف المدّعي كيف يطلب البيّنة؟ و هكذا اليمين.
و قد بيّنوا لمعرفة المدّعي علامات ثلاث:
الأول: المدّعي هو الذي يترك لو ترك الدعوى.
الثاني: المدّعي هو الذي يخالف قوله الأصل.
الثالث: المدّعي هو الذي يخالف قوله الظاهر.
و من العلامات الثلاث المذكورة في معرفة المدّعي يعرف المنكر.
(٢) أي ما ذكر في العبارة هو المعبّر بذلك العبارة: بأنّ المدّعي يخلّى و سكوته.
الواو في قوله «يخلّى و سكوته» هو المعروف بواو المفعول معه، أي مع سكوته، و هو الذي ينتصب ما بعده مثل قوله: سرت و النيل، أي سرت مع النيل.
(٣) المراد من «الأصل» هو أصالة العدم، لأنّ الأصل عدم اشتغال ذمّة المنكر لما يدّعيه المدّعي.