الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩ - للأبوين منع الولد من الجهاد
فاستعير للأحكام اللاصقة اللازمة للدين.
و احترز بغير المتمكّن (١) ممّن يمكنه إقامتها لقوّة أو عشيرة تمنعه فلا تجب عليه الهجرة. نعم تستحبّ (٢) لئلّا يكثر سوادهم؛ و إنّما يحرم المقام مع القدرة عليها (٣)، فلو تعذّرت لمرض أو فقر و نحوه (٤) فلا حرج، و ألحق المصنّف فيما نقل عنه (٥) ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكّن فيها المؤمن من إقامة شعائر الإيمان (٦)، مع إمكان انتقاله (٧) إلى بلد يتمكّن فيه منها.
[للأبوين منع الولد من الجهاد]
(و للأبوين (٨) منع الولد من الجهاد) بالمعنى
(١) إشارة الى قوله «لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام». أي احترز به ممّن يمكنه إظهار الشعائر إمّا لقوّة منه أو وجود عشيرة تعينه و تدافع عنه فحينئذ لا تجب عليه الهجرة.
(٢) فاعله الضمير المؤنث الراجع الى الهجرة. يعني في صورة التمكّن من إظهار شعائر الإسلام لا تجب عليه الهجرة، لكن تستحبّ لئلّا يكثر سوادهم بوجود المسلم في بلدهم.
(٣) الضمير في قوله «عليها» يرجع الى الهجرة. يعني أنّ الحكم بوجوب الهجرة في صورة القدرة عليها، فلو لم يقدر على الهجرة للموانع المذكورة لا تجب.
(٤) الضمير في قوله «و نحوه» يرجع لكلّ من المرض و الفقر.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; ألحق بلاد أهل التسنّن ببلاد الكفر في وجوب الهجرة اذا لم يتمكّن من إظهار شعائر التشيّع في كلامه الذي نقل عنه.
(٦) المراد من «شعائر الإيمان» هو الصلاة و الوضوء و غير ذلك من الشعائر المتعارفة عند الشيعة الإمامية.
(٧) أي مع إمكان انتقال المؤمن الى بلد يقدر من إظهار شعائر الشيعة.
(٨) أي يجوز للأبوين منع الولد عن الجهاد بالمعنى الأول- و هو الجهاد الابتدائي-