الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨ - أقسام الجهاد
البغاة (١) على الإمام.
و البحث هنا عن الأول (٢)، و استطرد ذكر
- و التكفين.
الثاني: عدم شركة الدافع في الغنائم بخلاف المجاهد.
الثالث: حرمة الفرار عند الجهاد بخلاف الدفاع، و غير ذلك من أحكام الجهاد.
(١) البغاة جمع الباغي، و هذا هو القسم الرابع من الأقسام الأربعة المذكورة.
أقول: اعلم أنّ المراد من «البغاة» هو فرق ثلاث:
الناكثين: و هم الذين نكثوا بيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ مثل طلحة و الزبير و غيرهما الذين اجتمعوا حول عائشة و توجّهوا الى البصرة لقتال علي ٧ حتّى قتل طلحة و الزبير، و سمّيت بحرب الجمل لركوب عائشة على الجمل و حثّها الناس على قتل علي ٧، و من أراد التفصيل فليراجع كتب التاريخ.
القاسطين: و هم معاوية و أتباعه الذين ظلموا و تمرّدوا عن العدل و إطاعة إمام الحقّ علي ٧ و قاتلوه في موضع يسمّى بصفّين، و حكايته أيضا مشهورة و في كتب التاريخ مذكورة.
المارقين: من مرق السهم من الرمية مروقا: نفذ فيها و خرج من الجانب الآخر، أي من غير مدخله، و منه قيل: مرق من الدين: أي خرج منه ببدعة أو ضلالة فهو مارق. (أقرب الموارد).
و هم الذين خرجوا على علي ٧ و قتلوا إلّا تسعة منهم.
و هؤلاء الذين أخبر عنهم الرسول ٦ بقوله: يا علي، سيقاتلك الناكثون و القاسطون و المارقون.
(٢) يعني أنّ البحث هنا عن القسم الأول من الأقسام الاربعة، و هو جهاد المشركين ابتداء لدعوتهم الى الإسلام.