الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٠ - لا بدّ في القاضي المنصوب من الإمام من الكمال
إنّهما (١) ليسا بشرط، لانتفاء الأول في النبي ٦، و الثاني في شعيب ٧، و لإمكان (٢) الضبط بدونهما بالحفظ و الشهود.
و بقي من الشرائط التي اعتبرها المصنّف و غيره غلبة الحفظ (٣)، و انتفاء الخرس، و الحرّية، على خلاف في الأخير (٤)، و يمكن دخول الأول (٥) في شرط الكمال، و عدم اعتبار الأخير (٦) هنا مع أنه قطع به (٧) في الدروس، و ليس دخول الثاني (٨) في الكمال أولى من دخول البصر و الكتابة، فكان
(١) ضمير التثنية في قوله «إنّهما» يرجع الى الكتابة و البصر. يعني أنّ بعض الفقهاء قال بعدم اشتراط الكتابة لانتفائها في شخص النبي ٦، و عدم اشتراط البصر في القاضي لانتفاء البصر في النبي شعيب ٧، مع كونهما أهلا للقضاء.
(٢) هذا دليل آخر على عدم اشتراط الكتابة و البصر، بأنه يمكن للقضاة الضبط و الحفظ بدونهما بسبب الحفظ أو بسبب الشهود.
(٣) إنّ الفقهاء قالوا في القاضي المنصوب عن الإمام ٧ باشتراط غلبة الحفظ بأن يكون صاحب حافظة قوية، لكن المصنّف ; لم يذكرها، و كذلك انتفاء الخرس في القاضي المنصوب عنه ٧.
(٤) المراد من «الأخير» هو اشتراط الحرّية بأنه مورد خلاف بينهم.
(٥) المراد من «الأول» هو غلبة الحفظ، فيمكن دخوله ضمن الكمال الذي قال عنه المصنّف ; «و لا بدّ من الكمال».
(٦) أي لم يعتبر المصنّف ; في هذا الكتاب الحرّية شرطا من شروط القاضي المنصوب عنه ٧.
(٧) يعني و الحال أنّ المصنّف ; قطع باشتراط الأخير في كتابه الدروس.
(٨) هذا إيراد من الشارح ; على عبارة المصنّف (قدّس سرّه) بأنّ القول بدخول انتفاء-