الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٨ - يشترط في العبد أمور
و الأقوى أنّ المتعدّد في ذمّته مع اتّحاد نوع سببه (١) كإفطار يومين من شهر رمضان و خلف (٢) نذرين كذلك (٣). نعم لو اختلفت أسبابه (٤) توجّه ذلك ليحصل التمييز و إن اتّفق مقدار الكفّارة (٥)، و قيل: (٦) لا
- المسجد الحرام في مكّة و مسجد النبي ٦ في المدينة. فيجب في الصلاة فيهما تعيين القصر أو التمام في نية الصلاة.
(١) هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث المذكورة، بأنه اذا تعدّدت الكفّارات و اتّحد سببها كإفطار يومين من شهر رمضان لا حاجة فيه الى تعيين السبب بل تكفي نية إتيان ما وجب في ذمّته، ففي المثال وجبت الكفّارات بسبب الإفطار.
(٢) هذا مثال ثان لتعدّد الكفّارات و اتّحاد سببها، و هو اذا حنث نذره مرّتين و وجبت كفّارتهما عليه مرّتين.
(٣) خبر لقوله «أنّ المتعدّد في ذمّته». و المشار إليه هو قوله «فتجزي نيّته عمّا في ذمّته».
(٤) هذه هي الصورة الثالثة من الصور المذكورة و التي وافق فيها الشارح (قدّس سرّه) المصنّف ; في وجوب التعيين، و هي اذا تعدّدت الكفّارات و اختلفت أسبابها، كما مثّلنا له بالعتق بسبب الظهار و الإفطار.
و المشار إليه في قوله «ذلك» هو تعيين السبب.
(٥) فإنّ الكفّارة في المثال المذكور هو العتق.
(٦) من حواشي الكتاب: قال الشيخ ; في المبسوط: إن كانت من جنس واحد فإن أبهم و لم يعيّن بل نوى كفّارة مطلقة أجزأ، و إن كانت أجناسا مختلفة كالحنث و القتل و الظهار و الوطء في رمضان فالحكم فيها كلّها كما لو كان الجنس واحدا، و أنه لا يفتقر الى تعيين النية. و قال بعضهم: التعيين شرط، و الأوّل أقوى عندنا. (حاشية الملّا أحمد ;).