الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٥ - مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه (١)، و استقرب في الدروس تفويضهما (٢) إلى الإمام و هو (٣) حسن في القتل خاصّة.
(و يجب الإنكار بالقلب) (٤) و هو أن يوجد (٥) فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر (على كلّ حال)
- المذكورة هو احتمال التأثير، فكلّ ذلك ينتفي عند القتل، فلا يحصل الغرض من الأمر و النهي فيه.
(١) الضمير في قوله «معه» يرجع الى القتل. يعني أنّ ارتكاب المأمور و ترك المنهي ينتفيان عند قتل العاصي، و يأتي نقض الغرض.
(٢) ضمير التثنية في قوله «تفويضهما» يرجع الى الجرح و القتل.
و هذا هو القول الثالث في المسألة، بأنّ الجرح و القتل في الأمر و النهي يفوّضان الى نظر الامام ٧.
و الحاصل: إنّ في المسألة أقوال ثلاثة:
الأول: جواز الجرح و القتل للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذا القول عن السيّد المرتضى و العلّامة عملا بعموم أدلّة الأمر و النهي.
الثاني: التفصيل بين الجرح و القتل بأنّ الأول جائز و الثاني غير جائز، بدليل نقض الغرض في القتل كما تقدّم.
الثالث: جواز الجرح و القتل للإمام ٧ خاصّة.
(٣) الضمير يرجع الى القول الثالث، و هو تفويض الجرح و القتل الى الإمام ٧ خاصّة.
(٤) يعني يجب على المؤمن أن يستنكر و يشمئزّ في قلبه بوجود المعصية من العاصي و ترك الفريضة من التارك بها.
(٥) بصيغة المجهول، و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى القلب. يعني أنّ المراد من الإنكار بالقلب هو ايجاد إرادة المعروف في القلب و كراهة المنكر فيه أيضا.