الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٠ - تحرم الرشوة
أحدهما أو منهما (١) أو من غيرهما (٢) على الحكم، أو الهداية (٣) إلى شيء من وجوهه سواء حكم لباذلها بحقّ (٤) أم باطل. و على تحريمها (٥) إجماع المسلمين، و عن الباقر ٧: أنه الكفر باللّه و رسوله (٦). و كما تحرم على المرتشي تحرم على المعطي
(١) ضمير التثنية في قوله «أحدهما أو منهما» يرجعان الى المتخاصمين.
(٢) بأن يأخذ مالا من غير المتخاصمين على الحكم بينهما.
(٣) بأن يأخذ مالا من أحدهما أو من غيرهما للهداية الى شيء من وجوه الحكم يكون سببا لفوزه.
(٤) فإنّ الباذل و لو كان محقّا لكن لا يجوز للقاضي أخذ المال للحكم و لو كان حقّا للمنع من أخذه المال للحكم مطلقا.
(٥) الضمير في قوله «تحريمها» يرجع الى الرشوة. يعني أنّ حرمتها إجماعي بين كافة علماء المسلمين.
(٦) لم نعثر على هذه الرواية عن الإمام الباقر ٧ بل عثرنا على مضمونها في معاني الأخبار عن الإمام الصادق ٧:
عن عمّار بن مروان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الغلول فقال: ... فأمّا الرشوة يا عمّار في الأحكام فإنّ ذلك الكفر باللّه العظيم و رسوله. (معاني الأخبار:
ص ٢١١ باب معنى الغلول و السحت).
و لا يخفى أنّ هذه الرواية بالمضمون قد وردت في الوسائل عن الإمام الصادق ٧ أيضا من دون لفظ «و رسوله».
عن سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أمّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه.
(الوسائل: ج ١٨ ص ١٦٣ ب ٨ من أبواب آداب القاضي ح ٨).