الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - يجب قتال الكتابي مع بشرائط
(و امتناعه) (١) من قبوله، فلو أظهر قبوله و لو باللسان كفّ (٢) عنه.
و يجب قتال هذا القسم (٣) (حتّى يسلم أو يقتل)، و لا يقبل منه غيره.
[يجب قتال الكتابي مع بشرائط]
(و الكتابي) (٤) و هو اليهودي و النصراني و المجوسي
(١) عطف على قوله «بعد الدعاء الى الإسلام». يعني يجب الدعاء قبل القتال الابتدائي، فإذا امتنع من القبول فحينئذ يجوز قتاله.
(٢) جواب لقوله «فلو أظهر قبوله». يعني أنّ الكافر الحربي اذا أظهر الإسلام و لو باللسان لا يجوز قتاله.
(٣) المراد من «هذا القسم» هو الحربي. يعني لا يجوز ترك القتال مع هؤلاء إلّا أن يقبلوا الإسلام، و لا تقبل منهم الجزية، بخلاف أهل الكتاب فتقبل منهم الجزية.
و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى الإسلام.
(٤) أي المنسوب الى الكتاب السماوي و هم التابعون للتوراة و الإنجيل، و هم اليهود و النصارى، أمّا المجوس فقد اختلفوا في كونهم من أهل الكتاب أو الملحقين بهم حكما.
قال الشارح ; في كتاب النكاح: و إنّما جعلنا المجوسية من أقسام الكتابية مع أنها مغايرة لها و إن الحقت بها في الحكم. و قال أيضا: وجه إطلاقه الكتابية على المجوسية أنّ لها شبهة كتاب صحّ بسببه التجوّز و المشهور بين المتأخّرين أنّ حكمها حكمها. (راجع اللمعة: المسألة الحادية عشرة من مسائل الفصل الثالث في المحرّمات من كتاب النكاح).
من حواشي الكتاب: أشار في الرياض الى أخبار تدلّ على كون المجوس من أهل الكتاب و أنه كان لهم نبي يقال له: جاماسب و جاءهم بكتاب في اثني عشر جلد ثور، فقتلوا النبي و أحرقوا الكتاب.
ذكره النبي ٦ في جواب كتاب أهل مكّة حيث أرسل ٦ إليهم أن أسلموا-