الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٦ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
الظاهر (١). (و المنكر مقابله) في الجميع (٢)، و لا يختلف موجبها غالبا (٣)، كما إذا (٤) طالب زيد عمرا بدين في ذمّته (٥) أو عين في يده فأنكر، فزيد (٦) لو سكت ترك، و يخالف قوله (٧) الأصل، لأصالة براءة ذمّة عمرو من الدين، و عدم تعلّق حقّ زيد بالعين، و يخالف قوله (٨) الظاهر من براءة عمرو، و عمرو لا يترك (٩)، و يوافق
(١) هذه هي العلامة الثالثة ممّا ذكر، فإنّ قول المدّعي يخالف الظاهر، فإنّه يقتضي عدم استحقاق المدّعي لما في تصرّف المنكر.
(٢) أي أنّ المنكر هو الذي لا يترك لو ترك، و يكون قوله موافقا للأصل و الظاهر.
(٣) ظرف لقوله «و لا يختلف موجبها».
و الضمير المؤنّث يرجع الى التفاسير المذكورة في علامات المدّعي و المنكر. يعني لا تختلف موارد العلامات الثلاث المذكورة في الأغلب لا دائما.
(٤) هذا استدلال على عدم اختلاف التفاسير المذكورة في علاماتها.
(٥) الضميران في قوليه «ذمّته» و «يده» يرجعان الى عمرو. و فاعل قوله «أنكر» مستتر يرجع إليه أيضا.
(٦) فزيد مدّع لوجود العلامة الاولى في حقّه، و هو لو ترك زيد الدعوى ترك و خلّي سبيله.
(٧) الضمير في قوله «قوله» يرجع الى زيد، و هذه علامة اخرى على كونه مدّعيا، لأنّ الأصل عدم اشتغال ذمّة المنكر لما يدّعيه المدّعي.
(٨) الضمير في قوله «قوله» أيضا يرجع الى زيد، و هذه علامة ثالثة من العلامات المذكورة في معرفة المدّعي و هو زيد، فإنّ الظاهر براءة ذمّة عمرو عمّا يدّعيه زيد.
(٩) فيتفرّع للعلامات المذكورة في المدّعى عكسها في حقّ المنكر، بأنّ عمرو المنكر لا يترك لو ترك، و هذه العلامة الاولى في خصوص المنكر.