الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٧ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
قوله (١) الأصل و الظاهر (٢). فهو (٣) مدّعى عليه، و زيد مدّع على الجميع (٤).
و قد يختلف (٥) كما إذا أسلم زوجان (٦) قبل الدخول فقال الزوج:
أسلمنا معا (٧) فالنكاح باق، و قالت: مرتّبا (٨) فلا نكاح. فهي على
(١) أي يوافق قول عمرو المنكر الأصل لأنّ الأصل عدم اشتغاله بما يدّعيه زيد.
(٢) فإنّ عمرو يوافق قوله الظاهر، لأنه يقتضي براءة ذمّته عمّا يدّعيه زيد، و هذه العلامة الثالثة في خصوص المنكر كما تقدّم.
(٣) الضمير يرجع الى عمرو.
(٤) يعني أنّ كون زيد مدّعيا و عمرو منكرا في المثال المذكور ينطبق على جميع العلامات المذكورة في حقّهما.
(٥) أي و قد تختلف العلامات المذكورة و لا تنطبق في المدّعي و كذا في المنكر.
(٦) مثل أن يتزوج الكافر و الكافرة في حال كفرهما، ثمّ أسلما قبل دخول الزوج على الزوجة فقال الزوج بأنّا أسلمنا في وقت واحد بلا تقدّم أحدنا على الآخر، فحينئذ يكون النكاح الواقع بينهما باقيا. و قالت الزوجة بأنّ أحدنا أسلم قبل الآخر، فيكون النكاح الواقع بينهما حال الكفر باطلا.
إيضاح: إنّ الزوجين الكافرين اذا أسلما بعد الدخول يكون النكاح الواقع بينهما حال الكفر باقيا سواء كان إسلامهما معا أو مرتّبا. و اذا لم يحصل الدخول بعد النكاح في الكفر، فلو أسلما في آن واحد بلا تقدّم إسلام أحدهما على الآخر حكم ببقاء نكاحهما أيضا، لكن لو أسلم أحدهما قبل الآخر حكم ببطلان نكاحهما لعدم جواز نكاح المسلم بالكافرة ابتداء لا بالاستدامة، و كأنّ النكاح قبل الدخول في حكم النكاح الابتدائي.
(٧) أي بلا تقدّم إسلام أحدنا على الآخر.
(٨) أي مع التقدّم و التأخّر في الإسلام.