الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - شرط الناذر
لأنه (١) أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا يراد نفيها (٢)، و عموم الأمر (٣) بالوفاء بالنذر مخصوص بنذر (٤) المذكور كما دلّ عليه الخبر لا بنذره (٥) مع
- أقرب المجازات الى المعنى الحقيقي و هو الصحّة.
إيضاح: إنّ في الخبر الآنف الذكر قال الإمام ٧ «ليس على المملوك نذر» فإنّ المسلّم منه ليس نفي حقيقة النذر لوقوعه من العبد و لو بدون إذن المولى، فلا بدّ من حمله على المعنى المجازي، كما في قول أمير المؤمنين علي ٧ لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد. (بحار الأنوار: ج ٨٣ ص ٣٧٩ نقلا عن دعائم الإسلام). يحمل على المعنى المجازي و هو الكمال. يعني لا كمال لصلاة جار المسجد إلّا فيه.
ففي المقام أيضا يحمل على المعنى المجازي و هو الصحّة. يعني لا صحّة لنذر العبد إلّا بإذن مولاه، لأنّ نفي الصحّة فيه أقرب المجازات بالنسبة الى المعنى الحقيقي اذا لم يقصد منه نفي الحقيقة.
(١) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى نفي الصحّة.
(٢) الضمير في قوله «نفيها» يرجع الى الحقيقة.
(٣) مبتدأ، و خبره هو قوله «مخصوص».
هذا إيراد حاصله: إنّ الأمر بوفاء النذر عامّ و هو قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(المائدة: ١). فيشمل ما نحن فيه أيضا و هو نذر العبد من دون إذن مولاه، فلا وجه للتخصيص.
(٤) هذا جواب الشارح ; عن الإيراد المذكور بأنّ العموم و لو كان مسلّما إلّا أنه يخصّص بنذر العبد المذكور اذا لم يسبق له من المولى إذن لنذره كما دلّ عليه خبر الحسن بن علوان المتقدّم.
(٥) أي لا يختصّ تخصيص العموم بنذر العبد مع نهي المولى.-