الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١ - الثالث و الرابع الإسلام، و بذل الجزية
يحكم (١) بما لا حظّ (٢) فيه للمسلمين، أو ما ينافي (٣) حكم الذمّة لأهلها.
[الثالث و الرابع: الإسلام، و بذل الجزية]
(الثالث و الرابع: (٤) الإسلام (٥)، و بذل الجزية) فمتى أسلم الكافر حرم قتاله مطلقا (٦) حتّى لو كان بعد الأسر الموجب للتخيير (٧) بين قتله
(١) و قد فسّر الشارح ; ما يخالف الشرع بالمثالين التاليين:
الأول: أن يحكم حكما لا نصيب و لا نفع فيه للمسلمين.
الثاني: أن يحكم بخلاف ما تقتضيه الذمّة، كما اذا حكم بقتل الكافر الكتابي الذي يلتزم بالعمل بالشروط المذكورة للذمّي.
(٢) أي لا نصيب و لا فائدة.
(٣) هذا مثال ثان لما يخالف الشرع.
(٤) أي الأمر الثالث و الرابع من الامور الموجبة لترك القتال و هما: الإسلام و بذل الجزية.
(٥) بترتيب اللفّ و النشر المرتّب.
(٦) أي سواء كان حربيا أو كتابيا. و يحتمل كون الإطلاق إشارة الى عدم الفرق بين إسلامه قبل الأسر أو بعده، فيكون قوله «حتّى لو كان بعد الأسر ... الخ» تفسيرا للإطلاق.
(٧) فإنّ الكافر اذا كان أسيرا يتخيّر الإمام ٧ بين قتله و استرقاقه.
أقول: قد أشكل سلطان العلماء بعبارة الشارح ; في تخيير الإمام ٧ بين قتله و غيره بأنه اذا كان أسره في حال الحرب وجب قتله كما سيأتي، و لو كان بعد تمام الحرب فلا يجوز قتله، فكيف قال الشارح ; «بعد الأسر الموجب للتخيير بين قتله و غيره»؟
و أجاب البعض بأنّ المراد من التخيير هو التخيير في قتله بين ضرب عنقه أو قطع يديه و رجليه.