الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١ - للأبوين منع الولد من الجهاد
اجتمعوا (١) توقّف على إذن الجميع، و لا يشترط حرّيتهما (٢) على الأقوى.
و في اشتراط إسلامهما قولان (٣)،
- و الجدّة على الأب فتشمل على ولدهما في المنع عن الجهاد، فهذا القول قوّاه الشارح ;.
(١) هذا متفرّع على القول الثاني، بمعنى أنه اذا قلنا بالإلحاق يتوقّف جهاد الولد على إذن الجميع من الآباء و الامّهات.
(٢) الضمير في قوله «حرّيتهما» يرجع الى الأبوين. يعني اذا كان الأبوان رقّين يجوز منعهما الولد عن الجهاد.
أمّا وجه القوّة فهو إطلاق أدلّة وجوب الاستئذان فيشمل الحرّ و الرقّ، كما دلّت عليه الرواية المنقولة في الوسائل:
عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ قال: جاء (أتى- خ ل) رجل الى رسول اللّه ٦ فقال: يا رسول اللّه، إنّي راغب في الجهاد نشيط، قال:
فجاهد في سبيل اللّه، فإنّك إن تقتل كنت حيّا عند اللّه ترزق، و إن تمت فقد وقع أجرك على اللّه، و إن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت، فقال: يا رسول اللّه، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي و يكرهان خروجي، فقال رسول اللّه ٦: أقم مع والديك، فو الذي نفسي بيده لانسهما بك يوما و ليلة خير من جهاد سنة. (الوسائل: ج ١١ ص ١٢ ب ٢ من أبواب جهاد العدوّ ح ١).
و فيه أيضا عن عمرو بن شمر عن جابر قال: أتى رسول اللّه ٦ رجل فقال:
إنّي رجل شابّ نشيط و احبّ الجهاد ولي والدة تكره ذلك، فقال النبي ٦:
ارجع فكن مع والدتك، فو الذي بعثني بالحقّ لانسهما بك ليلة خير من جهاد في سبيل اللّه سنة. (المصدر السابق: ح ٢).
(٣) القول باشتراط إسلامهما هو أنّ الكافر لا سبيل و لا سلطة له على المسلم كما-