الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - شرط الناذر
النهي. (و إذن الزوج كإذن السيّد) (١) في اعتبار توقّفه (٢) عليها سابقا، أو لحوقها (٣) له قبل الحلّ، أو ارتفاع الزوجية
- و كأنّ هذا دفع أيضا عن إيراد، و هو أنّ أدلّة وجوب الوفاء بالنذر عامّة تشمل تمام أفراد النذر، سواء كان الناذر حرّا أو عبدا، فتخصّص تلك العمومات بنذر العبد الذي نهى المولى عن نذره، فيبقى الباقي و منه نذره بدون إذن قبلي من المولى لأنه لا يكون منهيّا عنه.
فأجاب الشارح ; بأنّ وجوب الوفاء و إن كان عامّا يشمل مثل هذا النذر أيضا لكنّه مخصّص بالنصّ الدالّ على عدم صحّة نذر العبد بدون إذن سيّده أيضا كما تقدّم.
من حواشي الكتاب: أي لا مخصوص بنذره مع النهي حتّى يبقى على عمومه بالنسبة الى نذره بدون الإذن. (حاشية سلطان العلماء ;).
(١) يعني أنّ إذن الزوج في نذر الزوجة مثل إذن المولى في نذر العبد.
فكما أنّ صحّة إذن العبد تتوقّف بامور ثلاثة- و هي: إجازة المولى بعد النذر، و إذنه قبل النذر، أو رفع الرقّية عنه- كذلك نذر الزوجة تتوقّف صحّته الى امور ثلاثة:
الأول: رضا الزوج قبل نذر الزوجة و هو إذنه.
الثاني: رضا الزوج بعد نذر الزوجة و هو الإجازة.
الثالث: رفع الزوجية عن الزوجة بالطلاق قبل حلّ الزوج نذرها.
و لا يخفى أنّ الأمر الثاني مبنيّ على ما اختاره المصنّف ; لا على ما اختاره الشارح (قدّس سرّه) كما في إذن المولى لنذر عبده بعد إجراء الصيغة.
(٢) الضمير في قوله «توقّفه» يرجع الى النذر، و في قوله «عليها» يرجع الى الإجازة.
(٣) أي لحوق الإجازة من الزوج لنذر الزوجة.