الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠ - أقسام الجهاد
مراعى (١) باستمرار القائم به إلى أن يحصل الغرض المطلوب به شرعا، و قد يتعيّن (٢) بأمر الإمام ٧ لأحد على الخصوص و إن قام به من (٣) كان فيه كفاية، و تختلف الكفاية (بحسب الحاجة) بسبب كثرة (٤) المشركين و قلّتهم، و قوّتهم و ضعفهم.
(و أقلّه (٥) مرّة في كلّ عام) لقوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
(١) يعني ليس سقوط وجوب الجهاد عن المسلمين سقوطا قطعيا، بل يراعى سقوطه باستمرار المجاهدين الى أن يحصل الغرض و هو قبول المشركين دعوتهم الى الإسلام أو دفع شرّهم عنه. فلو لم يحصل الغرض المطلوب شرعا لا يسقط الوجوب عن ذمّة الباقين بل عليهم الجهاد الى أن يحصل الغرض المذكور.
و الضميران في قوليه «به» يرجع الى الجهاد.
(٢) يعني أنّ الوجوب الكفائي في الجهاد يصير واجبا عينيا اذا أمر به المعصوم ٧ أحدا أو جمعا.
(٣) أي و إن قام بالجهاد عدّة تحصل بهم الكفاية.
(٤) فاذا كثرت أعداد المشركين فالكفاية تحصل بالنسبة إليهم، و هكذا اذا قلّت.
و أيضا اذا كانوا أقوياء من حيث التجهيز و القتال فيلاحظ الكفاية بالنسبة الى ذلك.
(٥) أي أقلّ الواجب الكفائي في الجهاد الابتدائي مرّة واحدة في كلّ سنة.
و الدليل على الوجوب و المرّة هو قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تٰابُوا وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. (التوبة: ٥).
أمّا الاستدلال على الوجوب فهو قوله تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ فعلّق-