الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٠ - مع العجز عن العتق في المرتّبة يصوم شهرين متتابعين
مطلقا (١) و لا بنية الوجوب (٢).
[مع العجز عن العتق في المرتّبة يصوم شهرين متتابعين]
(و مع العجز) عن العتق في المرتّبة (٣) (يصوم شهرين متتابعين) هلاليّين و إن نقصا (٤) إن ابتدأ من أوله، و لو ابتدأ من
- بعدم الحاجة الى التعيين. فهنا يقول بوجوب نيّة الكفّارة فيه فلا يجوز نيّة ما في الذمّة لشموله على غير الكفّارة أيضا.
(١) أي لا تجزي في الصورة الأولى نية العتق مطلقا، بأن لا يقيّد العتق من جهة الكفّارة و لا من جهة غيرها.
(٢) أي و لا تجزي في الصورة الاولى أيضا نية وجوب العتق بلا تقييده بالكفّارة.
و الحاصل: إنّ نية ما في الذمّة تكفي في صورة التيقّن بالعتق و الشكّ في موجبه، كما اذا تيقّن بوجوب صلاة الظهر لكن شكّ في أدائها و قضائها، مثل إتيانها بعد استتار الشمس و قبل الغروب الشرعي فيجوز فيه نية ما في الذمّة.
أمّا اذا تيقّن بوجوب العتق من حيث الكفّارة فيتصوّر في إطلاق نيّته صور ثلاث:
الاولى: اذا نوى في العتق ما يجب في ذمّته.
الثانية: اذا نوى العتق مطلقا، أي لا مقيّدا بكونه كفّارة و لا بكونه عمّا في الذمّة.
الثالثة: اذا نوى وجوب العتق لكن لم يقصد الكفّارة.
فلا يجزي العتق بالصور الثلاث عن الكفّارة.
(٣) يعني اذا عجز المكلّف عن العتق في الكفّارة المرتّبة مثل كفّارة الظهار و القتل خطأ وجب عليه صوم شهرين متتابعين، و هكذا اذا عجز عن الصوم فيهما وجب عليه إطعام ستين مسكينا.
(٤) أي و كان الشهران المتتابعان ناقصين، بأن كان كلّ منهما ٢٩ يوما لكن إجزاء الناقص منهما في صورة شروع الصوم من اليوم الأول من الشهر الأول، كما لو شرع من أول شهر رجب و أتمّ شهر شعبان و كانا ٢٩ يوما.