الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٢ - مع العجز عن العتق في المرتّبة يصوم شهرين متتابعين
الضروري و الواجب (١)، بل يبني على ما مضى عند زوال العذر (٢) على الفور. هذا (٣) إذا فاجأه السفر.
أمّا لو علم به (٤) قبل الشروع لم يعذر للقدرة على التتابع في غيره (٥)، كما لو علم بدخول العيد (٦)، بخلاف الحيض للزومه (٧) في الطبيعة عادة. و الصبر (٨) إلى سنّ اليأس تغرير بالواجب و إضرار (٩) بالمكلّف، و تجب فيه (١٠) النية،
(١) صفة للسفر، و الواجب هو الضروري شرعا مثل الحجّ.
(٢) فاذا زال العذر العقلي أو الشرعي وجب عليه إدامة ما بقي من صوم الشهرين.
(٣) أي عدم قطع التتابع في صورة كون السفر مفاجأة بلا تهيّؤ له قبلا.
(٤) أي لو علم بالسفر الضروري قبل شروعه بالصوم لم يعذر في قطع التتابع بذلك السفر لقدرته على تأخير صوم الكفّارة بعد السفر.
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى السفر، فلو شرع في الصوم و قطع التتابع السفر الذي يعلم به قبل الشروع فلا يكون معذورا و وجب عليه الصوم متتابعا.
(٦) أي و كذلك لا يعذر اذا علم بدخول العيد و قطعه التتابع.
(٧) كأنه جواب عن سؤال مقدّر و هو أنه لو علمت المرأة بقطع التتابع بعروض عادتها في الحيض فلم تعذر؟
فأجاب الشارح ; بأنّ الحيض من لوازم الطبيعة فيها.
(٨) هذا مبتدأ، و خبره هو قوله «تغرير». يعني أنّ الحكم بصبرها الى سنّ اليأس موجب التفويت للواجب.
(٩) أي الصبر يوجب الإضرار بالمكلّف.
(١٠) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الصوم. يعني أنّ من واجبات صوم الكفّارة-