الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٠ - من نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدّعي
[من نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدّعي]
(و من نقل عن الشيعة (١) جواز الشهادة بقول المدّعي إذا كان (٢) أخا في اللّه معهود الصدق فقد أخطأ (٣) في نقله) لإجماعهم على عدم جواز الشهادة بذلك (٤). (نعم هو مذهب) محمّد بن
- ذكر ذلك الشهيد الثاني ; في حاشيته و قال بأنّ في طريق الرواية الحسن بن فضّال. إلّا أن الملّا أحمد الفاضل التوني ; ردّ ذلك قائلا:
من حواشي الكتاب: و هو سهو من الشارح ;، فإنّ في طريقها الحسن بن علي بن النعمان كما في الكافي، و في التهذيب الحسين و الظاهر أنه سهو أيضا.
(حاشية الملّا أحمد ;).
أقول: و في الاستبصار «الحسين» كذلك. ثمّ قال شيخ الطائفة ; في استبصاره بعد نقله الحديث ما نصّه: هذا الخبر ضعيف مخالف للأصول، لأنّا قد بيّنا أنّ الشهادة لا تجوز إقامتها إلّا مع العلم، و قد قدّمنا أيضا الأخبار التي تقدّمت من أنه لا تجوز إقامة الشهادة مع وجود الخطّ و الختم اذا لم يذكرها. و الوجه في هذه الرواية أنه اذا كان الشاهد الآخر يشهد و هو ثقة مأمون جاز له أن يشهد اذا غلب على ظنّه صحّة خطّه لانضمام شهادته إليه. (الاستبصار: ج ٣ ص ٢٢ ب ١٦ من أبواب الشهادات ح ٤).
(١) يعني أنّ من نقل عن علماء الشيعة جواز الشهادة استنادا الى قول المدّعي اذا كان مسلما معهود الصدق فقد ارتكب الخطأ في نقله هذا.
(٢) أي اذا كان المدّعي أخا مسلما.
(٣) فاعله مستتر يرجع الى «من» الموصولة في قوله «و من نقل ... الخ».
(٤) فإنّ علماء الشيعة أجمعوا على عدم جواز الاستناد في الشهادة بقول المدّعي المسلم المعهود في الصدق.