الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٦ - تجب اليمين مع البيّنة على بقاء الحقّ
بها (١) إذ يحتمل لو حضر كاملا أن يجيب بالإيفاء أو الإبراء فيتوجّه (٢) اليمين، و هو (٣) من باب اتّحاد طريق المسألتين لا من باب القياس.
- اليمين مع البيّنة على المدّعي اذا كان المدّعى عليه هو الميّت إذ أنه لا لسان له كي يجيب المدّعي، لأنه لو كان حيّا و ذا لسان تمكّن من إجابته بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك، فيستظهر الحاكم حينئذ بيمين المدّعي مع بيّنته.
و النصّ المذكور منقول في الوسائل:
عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت للشيخ ٧ (يعني الإمام الكاظم ٧): خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بماله، قال: فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له، و إن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له (و إن لم يحلف فعليه) و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان، و أنّ حقّه لعليه، فإن حلف، و إلّا فلا حقّ له، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها، أو غير بيّنة قبل الموت. فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ، و لو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ، أو يردّ اليمين عليه، فمن ثمّ لم يثبت الحقّ. (الوسائل: ج ١٨ ص ١٧٢ ب ٤ من أبواب كيفية الحكم ح ١).
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى اليمين. يعني أنّ الحاكم يحصل له الحقّ بسبب اليمين.
(٢) يعني لو حضر المدّعى عليه و كان كاملا يحتمل أن يجيب المدّعي بأنه أوفى حقّه أو أبرأه، فحينئذ يتوجّه اليمين عليه.
(٣) الضمير يرجع الى الاشتراك. يعني أنّ اشتراك الطفل و المجنون مع الميّت ليس-