الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١١ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
نأكل (١)، أو قال: لا أحلف (٢)، عقيب قول الحاكم له: احلف، أو: لا أردّ (٣) (ردّت اليمين أيضا) على المدّعي بعد أن يقول الحاكم للمنكر: إن حلفت (٤) و إلّا جعلتك ناكلا و رددت (٥) اليمين، مرّة (٦) و يستحبّ ثلاثا (٧)، فإن حلف المدّعي ثبت حقّه، و إن نكل فكما مرّ (٨).
(و قيل) و القائل به الشيخان (٩) و الصدوقان (١٠) و جماعة: (يقضى) على المنكر (١١) بالحقّ
(١) هذا و ما بعده أمثلة للنكول، و هي ثلاثة:
الأول: قوله «أنا نأكل».
الثاني: قوله «لا أحلف» عقيب قول الحاكم له: احلف.
الثالث: قوله «لا أردّ» عقيب قول الحاكم له: فردّ اليمين على المدّعي. و هذا معلوم بالقرينة.
(٢) هذا هو الثاني من الأمثلة المذكورة.
(٣) هذا هو الثالث من الأمثلة، أي: لا أردّ اليمين عليه، بعد قول الحاكم له: إن لم تحلف فردّ عليه اليمين، بقرينة ما سبق.
(٤) المخاطب في قوله «حلفت» هو المنكر. و كذلك في قوله «جعلتك».
(٥) بصيغة المتكلم وحده، و فاعله مستتر يرجع الى الحاكم.
(٦) مفعول مطلق لقوله «يقول».
(٧) يعني يستحبّ أن يقول الحاكم الكلام المذكور ثلاث مرّات.
(٨) أى كما مرّ آنفا: سقطت دعواه في هذا المجلس قطعا و في غيره على قول مشهور.
(٩) و هما الشيخ الطوسي و الشيخ المفيد رحمهما اللّه.
(١٠) و هما محمّد بن بابويه و والده عليّ بن بابويه رحمهما اللّه.
(١١) يعني يحكم على ذمّة المنكر بالحقّ المدّعى به اذا امتنع عن اليمين، و لا يحتاج الى يمين المدّعي.