الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٢ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
(بنكوله) (١) لصحيحة (٢) محمّد بن مسلم عن الصادق ٧ أنه حكى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام أنه ألزم أخرس بدين ادّعي (٣) عليه فأنكر و نكل عن اليمين
(١) الضمير في قوله «بنكوله» يرجع الى المنكر.
(٢) الرواية منقولة في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الأخرس كيف يحلف اذا ادّعي عليه دين و أنكر و لم يكن للمدّعي بيّنة؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين ٧ اتي بأخرس فادّعي عليه دين و لم يكن للمدّعي بيّنة، فقال أمير المؤمنين ٧:
الحمد للّه الذي لم خرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه. ثم قال:
ائتوني بمصحف، فاتي به فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه الى السماء و أشار إنه كتاب اللّه عزّ و جلّ. ثمّ قال: ائتوني بوليّه، فاتي بأخ له فأقعده الى جنبه، ثمّ قال:
يا قنبر، عليّ بدواة و صحيفة، فأتاه بهما، ثمّ قال لأخي الأخرس: قل لأخيك هذا بينك و بينه إنه عليّ، فتقدّم إليه بذلك، ثمّ كتب أمير المؤمنين ٧: و اللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ و العلانية، إن فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان- أعني الأخرس- حقّ و لا طلبة بوجه من الوجوه و لا بسبب من الأسباب ثمّ غسله و أمر الأخرس أن يشربه، فامتنع فألزمه الدين. (الوسائل:
ج ١٨ ص ٢٢٢ ب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١).
و الشاهد على القضاء بنكول المنكر عن اليمين قوله «فامتنع فألزمه الدين» يعني أنّ الأخرس المنكر اذا نكل عن اليمين حكم أمير المؤمنين ٧ بالدين على ذمّته و لم يردّ اليمين على المدّعي.
(٣) بصيغة المجهول.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الأخرس.