الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
(له (١) إلزامه بكفيل) للغريم (و لا ملازمته) (٢) لأنه (٣) تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها (٤). و قيل: (٥)
(١) أي ليس للحاكم أن يجبر المدّعى عليه بكفيل للغريم.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى الحاكم، و في قوله «إلزامه» يرجع الى المنكر.
الكفالة: هي التعهّد بالنفس، أي التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له، و شرطها رضا الكفيل و المكفول له دون المكفول ... و يبرأ الكفيل بتسليمه تامّا.
(راجع أول كتاب الكفالة من اللمعة).
(٢) عطف على قوله: «بكفيل». يعني ليس للحاكم أيضا إلزام ملازمة المنكر و اصطحابه مع المدّعي.
و الضمير في قوله «ملازمته» يرجع الى المدّعي.
(٣) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى الالتزام.
(٤) الضمير في قوله «موجبها» يرجع الى العقوبة. يعني إلزام المدّعى عليه بالكفيل و الملازمة بالمدّعي تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها.
(٥) يعني قال بعض الفقهاء بأنه يجوز للحاكم إلزام المنكر بالكفيل و الملازمة حتّى يأتي المدّعي البيّنة.
من حواشي الكتاب: تكفيل الخصم مدّة الإمهال لإحضار البيّنة مذهب الشيخ ; في النهاية، و هو ظاهر المفيد ; أيضا. قال: و ليس له أن يكفل المدّعى عليه ما لم يجعل لحضور بيّنته أجلا معلوما. و ذهب ابن حمزة ; الى جواز التكفيل ما لم يزد المدّة ثلاثة أيّام.
و دليلهم صحّة الكفالة على كلّ حقّ ماليا كان أو غيره، و هذا الغريم يجب عليه الحضور في مجلس الحكم.
و اجيب بمنع صحّة الكفالة على مثل هذا، و لو سلّم فوجوب الحضور الآن ممنوع.
(حاشية الملّا أحمد ;).