الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٠ - معنى القسمة
أحد النصيبين بقدر الآخر، و البيع ليس فيه (١) شيء من ذلك، و اختلاف اللوازم (٢) يدلّ على اختلاف الملزومات.
و اشتراك (٣) كلّ جزء يفرض قبلها (٤) بينهما، و اختصاص كلّ واحد (٥)
(١) أي ليس في البيع شيء من المذكورات، و هي: عدم الافتقار الى الصيغة، و دخول الإجبار، و تقدير أحد النصيبين بمقدار الآخر.
(٢) فاذا اختلفت اللوازم اختلفت الملزومات، فاذا لم توجد في القسمة لوازم البيع فلا يحكم بكونها بيعا لفقد اللوازم الدالّة على فقد الملزوم.
(٣) هذا مبتدأ، و خبره هو قوله «ليس حدّا» و بذلك أشار الى استدلال القائلين بكون القسمة بيعا، بأنّ اشتراك كلّ جزء في المال المشترك قبل التقسيم بين الشريكين و إزالة ملك الشريك في مقابل عوض مقدّر يوهم كون القسمة من البيع.
و يدفع الشارح ; ذلك التوهّم بأجوبة ثلاثة و التي قرّرها الفاضل التوني ;:
الأول: أنّ تحقّق البيع يحتاج الى إيجاب و قبول، و الحال أنّ القسمة لا تحتاج إليهما بل تتحقّق بدونهما.
الثاني: تحقّق بعض البيوع بلا تراض من الطرفين، مثل إلزام الشارع بالتساوي بين الأجناس الربوية عند البيع.
الثالث: النقض بالصلح، فإنّه أيضا إزالة ملك بعوض معلوم برضاية الطرفين، و الحال أنه ليس بيعا حقيقة.
(٤) الضمير في قوله «قبلها» يرجع الى القسمة، و في قوله «بينهما» يرجع الى الشريكين.
(٥) أي كلّ واحد من الشريكين.