الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - يجب على الناس الترافع إلى الفقهاء
و يفسق (١)، و يجب عليهم (٢) أيضا ذلك مع الأمن (٣). (و يأثم الرادّ عليهم (٤)) لأنه كالرادّ على نبيّهم ٦ و أئمّتهم عليهم الصلاة و السلام و على اللّه تعالى و هو على حدّ الكفر باللّه على ما ورد في الخبر (٥)، و قد فهم من
- يعني من قدّم المفتي المخالف على المفتي المؤمن في المرافعة يكون عاصيا.
(١) عطف على قوله «يعصي».
(٢) الضمير في قوله «عليهم» يرجع الى الفقهاء. يعني فكما يجب على الناس أن يرجعوا إليهم فكذلك يجب عليهم قبول الترافع إليهم.
(٣) فلا يجب عند احتمال الضرر لنفسهم أو لبعض المؤمنين، و هكذا احتمال الضرر المالي و العرضي.
(٤) الضمير في قوله «عليهم» يرجع الى الفقهاء. يعني اذا ترافع اثنان عند الفقيه الإمامي و حكم بينهما لا يجوز لهما ردّ حكمه، فالرادّ عليه كالرادّ على حكم النبي و الأئمة :، الذي هو على حدّ الكفر كما ورد.
(٥) المراد هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان و الى القضاة أ يحلّ ذلك؟
قال ٧: من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم الى الطاغوت، و ما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا و إن كان حقّا ثابتا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، و ما أمر اللّه أن يكفر به، قال اللّه تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ. قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللّه و هو في حدّ الشرك باللّه ... الحديث.
(الوسائل: ج ١٨ ص ٩٨ ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ١).