الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦ - أقسام الجهاد
[أقسام الجهاد]
و هو (١) أقسام: جهاد المشركين ابتداء (٢) لدعائهم إلى الإسلام. و جهاد من يدهم (٣) على المسلمين من الكفّار بحيث
- و الآية الاخرى هي قوله عزّ و جلّ وَ مٰا لَكُمْ لٰا تُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا أَخْرِجْنٰا مِنْ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظّٰالِمِ أَهْلُهٰا وَ اجْعَلْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً.
(النساء: ٧٥).
و الآية الثالثة الدالّة على وجوب الجهاد هي قوله سبحانه يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبٰاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً. (النساء: ٧١). و محلّ الاستشهاد هو الأمر بأخذ السلاح و النفر طائفة أو انفرادا الى الجهاد.
و الآية الرابعة هي قوله عزّ من قائل وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. (الحجّ: ٧٨) و الشاهد فيها أيضا الأمر الى الجهاد في اللّه الدالّ على الوجوب.
(١) الضمير يرجع الى الجهاد. يعني أنّ الجهاد على أقسام أربعة:
الأول: جهاد المشركين ابتداء لدعوتهم الى الإسلام.
الثاني: جهاد الكفّار الذين يهاجمون المسلمين مع الخوف من أن يتسلّطوا على بلادهم و أموالهم و أعراضهم.
الثالث: الجهاد على من قصد قتل نفس محترمة أو أخذ مال محترم أو أسر حريم، بلا فرق بين كون القاصد مسلما أو كافرا.
الرابع: الجهاد على من خرج على الإمام المعصوم.
و سيأتي تفصيل ذلك قريبا.
(٢) هذا هو القسم الأول من الأقسام الأربعة المذكورة.
(٣) دهم الأمر يدهم وزان علم يعلم، أو دهم الأمر وزان منع يمنع: غشيه، دهّمت-