الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٠ - متعلّق اليمين كمتعلّق النذر
تعد (١) و إن تجدّدت (٢) بعد ذلك مع احتماله (٣).
و اعلم أنّ الكفّارة تجب بمخالفة مقتضى الثلاثة (٤) عمدا اختيارا، فلو خالف ناسيا أو مكرها (٥) أو جاهلا فلا حنث (٦) لرفع الخطأ (٧) و النسيان و ما استكرهوا (٨) عليه، و حيث تجب
(١) فاعل قوله «تعد» هو الضمير المؤنّث الراجع الى اليمين.
(٢) أي و إن تجدّدت الأولوية بعد انعقاد اليمين.
(٣) الضمير في قوله «احتماله» يرجع الى عود اليمين. يعني يحتمل أن يعود اليمين المتعلّق بالمرجوح بتجدّد الأولوية في متعلّقه بعد اليمين.
(٤) المراد من «الثلاثة» هو النذر و العهد و اليمين. يعني لا تجب الكفّارة في الثلاثة المذكورة إلّا بمخالفتها عمدا، فلا كفّارة في المخالفة غير العمدي.
(٥) بصيغة اسم المفعول. يعني اذا كانت مخالفة الثلاثة المذكورة بالإجبار و الإكراه.
و كذلك إذا كان جاهلا أو ناسيا، كما اذا حلف بعدم الدخول الى منزل شخص فدخل لجهله كونه منزل الشخص المذكور أو خالف نسيانا فلا كفّارة لعدم الحنث.
(٦) الحنث- بكسر الحاء و سكون النون من حنث الرجل في يمينه حنثا-: لم يف بموجبها فهو حانث، و منه: على فلان يمين قد حنث فيها. (أقرب الموارد).
(٧) إشارة الى حديث الرفع المنقول في الخصال:
عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: رفع عن أمّتي تسعة: الخطأ، و النسيان، و ما اكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة. (الخصال: ص ٤١٧ باب التسعة ح ٩).
(٨) هذا دليل على عدم صدق الحنث لليمين عند الإكراه و الإجبار. كما اذا حلف