الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٠ - يشترط في العبد أمور
(و الإقعاد (١) و الجذام و التنكيل (٢)) الصادر عن مولاه، و هو أن يفعل به فعلا فظيعا (٣)، بأن يجدع (٤) أنفه أو يقلع أذنيه و نحوه (٥)، لانعتاقه بمجرّد حصول هذه الأسباب على المشهور، فلا يتصوّر إيقاع العتق عليه ثانيا (٦).
و لا يشترط سلامته من غيرها (٧) من العيوب، فيجزي الأعور (٨) و الأعرج (٩)
- المملوك كفّارة كون الرقبة سالمة من العيوب، و قد ذكر من العيوب المانعة من صحّة العتق كفّارة أربعة، و هي:
الأول: العمى، بأن لا يكون بصيرا.
الثاني: الإقعاد.
الثالث: الجذام.
الرابع: التنكيل.
(١) الإقعاد: الزمن الذي لا يقدر على الحركة و الفعّالية في الامور.
(٢) التنكيل من نكل: أي نكص. و نكل به نكلة قبيحة: أصابه بنازلة. نكل بفلان:
صنع به صنيعا يحذّر غيره اذا رآه. (أقرب الموارد).
و المراد هنا هو قوله «أن يفعل ... الخ».
(٣) الفظيع من فظع الأمر: اشتدّت شناعته فهو فظيع. (أقرب الموارد).
(٤) جدع جدعا: قطع أنفه. (أقرب الموارد).
(٥) مثل أن يقطع شفتيه أو يقلع إحدى عينيه.
(٦) أي إذا حكم بعتقه بأحد الامور المذكورة فكيف يحكم بعتقه دفعة اخرى؟!
(٧) أي لا يشترط سلامة العبد من سائر العيوب كالأمثلة التي سيذكرها.
(٨) الأعور: الذي ذهب حسّ إحدى عينيه. (المنجد).
(٩) الأعرج: الذي أصابه شيء في رجله فمشى مشية غير متساوية. (المنجد).