الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢ - يجوز المحاربة بطريق الفتح
بعيدة (١) على وجه يخرج عن كونه مقاتلا عادة.
هذا (٢) كلّه للمختار، أمّا المضطرّ كمن عرض له مرض أو فقد سلاحه فإنّه يجوز له الانصراف.
[يجوز المحاربة بطريق الفتح]
(و يجوز المحاربة بطريق الفتح (٣) كهدم الحصون (٤) و المنجنيق (٥) و قطع)
- و الضمير في قوله «صلاحيّتها» يرجع الى الفئة، و في قوله «له» يرجع الى الإعانة.
(١) هذا هو الشرط الثاني في الفئة المستعانة، بأن لا تكون بعيدة بحيث يوجب خروج المسلم اللاحق بهم عن كونه مقاتلا.
(٢) يعني أنّ التفصيل المذكور- و هو حرمة الفرار إلّا في مقامين- إنّما هو في خصوص المسلم المقاتل المختار، لكن لو كان مضطرّا للفرار كمن عرض له المرض المانع من القتال أو فقد السلاح للقتال فحينئذ يجوز له الانصراف عن القتال.
أقول: لا يخفى اقتباس المصنّف ; قوليه «إلّا لمتحرّف لقتال أو متحيّز» من القرآن الكريم في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ* وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. (الأنفال: ١٥ و ١٦).
كيفية القتال مع العدوّ
(٣) يعني يجوز الحرب مع العدوّ بجميع الطرق الممكنة الموجبة للفتح، و لو بهدم الحصون و الاستعانة بالمنجنيق و قطع الأشجار.
(٤) الحصون- جمع الحصن-: كلّ موضع محميّ محرز لا يوصل الى جوفه. (أقرب الموارد).
(٥) المنجنيق و المنجنوق: آلة ترمى بها الحجارة، مؤنثة و قد تذكّر، و هي معرّبة،-