الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٦ - إذا بدر أحد الخصمين بدعوى سمع منه
[لا تجب التسوية بين الخصمين في الميل القلبي]
(و لا تجب التسوية) بين الخصمين مطلقا (١) (في الميل القلبي) إذ لا غضاضة (٢) فيه على الناقص (٣) و لا إدلال (٤) للمتّصف لعدم اطّلاعهما (٥) و لا غيرهما (٦) عليه. نعم، تستحبّ التسوية فيه (٧) ما أمكن.
[إذا بدر أحد الخصمين بدعوى سمع منه]
(و إذا بدر (٨) أحد الخصمين بدعوى سمع منه (٩))
(١) أي سواء كان الخصمان مسلمين أم كافرين أو أحدهما مسلما و الآخر كافرا.
يعني لا تجب التسوية بينهما من حيث الميل القلبي.
(٢) الغضاضة: الذلّة و المنقصة، تقول: عليك في هذا غضاضة فلا تغفل.
(أقرب الموارد).
(٣) المراد من «الناقص» هو الذي ينقص ميله بالنسبة إليه.
(٤) الإدلال من أدلّ عليه إدلالا: وثق بسجيّته فأفرط عليه، يقال: أدلّ فأملّ.
(أقرب الموارد).
و المراد هنا هو إظهار المحبّة له.
(٥) أي لعدم اطّلاع المتخاصمين على ميله القلبي.
(٦) بالجرّ، عطفا على الضمير المضاف إليه في قوله «اطّلاعهما». يعني لعدم اطّلاع غير المتخاصمين على ميله القلبي.
(٧) يعني أنّ التسوية في الميل القلبي لا تجب على القاضي لكن تستحبّ فيه أيضا بالمقدار الممكن.
(٨) يعني لو بادر أحد الخصمين بدعوى شيء على خصمه يسمع القاضي دعواه و يتمّها إثباتا و نفيا ثمّ يسمع و يتوجّه الى دعواه الاخرى كذلك. لكن لو ادّعى دعويين مرتّبا لا يسمع الثانية حتّى يتمّ الحكومة في الاولى.
(٩) الضمير في قوله «منه» يرجع الى أحد الخصمين.