الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٦ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
أنّ (١) إيقاعه موقوف على إذنه (٢) و إن كان حقّا لغيره، لأنه (٣) وظيفته.
(فإن حلف) المنكر على الوجه المعتبر (٤) (سقطت الدعوى عنه) (٥) و إن بقي الحقّ في ذمّته (و حرم مقاصّته (٦) به) لو ظفر له (٧) المدّعي بمال و إن كان مماثلا لحقّه (٨)، إلّا أن يكذّب المنكر نفسه بعد ذلك (٩).
(و) كذا (لا تسمع البيّنة) (١٠) من المدّعي (بعده) أي بعد حلف المنكر
(١) بيان ل «ما قلناه». يعني تقدّم قولنا بأنّ إحلاف المنكر حقّ للمدّعي، و إيقاعه وظيفة الحاكم مع مطالبة المدّعي.
(٢) الضمير في قوله «إذنه» يرجع الى الحاكم، و كذا في قوله «لغيره».
(٣) يعني أنّ الإحلاف من وظائف الحاكم فلا يثمر إحلاف المدّعي.
(٤) قد تقدّم الوجه المعتبر في الحلف في ص ٢٠٩ بقوله ; «و اليمين هي الحلف باللّه ... أو باسمه ... الخ». و سيأتي تفصيله في المقام أيضا.
(٥) أي سقطت عن المنكر الحقّ المدّعى به عند الحاكم، لكن يبقى حقّ الغير في ذمّته في الواقع.
(٦) الضمير في قوله «مقاصّته» يرجع الى المدّعي، و في قوله «به» يرجع الى الحقّ.
يعني لا يجوز للمدّعي أن يتقاصّ بحقّه عند ظفره على التقاصّ.
(٧) أي لو ظفر المدّعي بمال المنكر بعد إحلافه.
(٨) كما اذا كان حقّه على ذمّته عشرة دنانير فظفر المدّعي لعشرة دنانير للمنكر، ففيه أيضا لا يجوز له أخذه من جهة حقّه الذي أنكره و حلفه.
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إحلاف الحاكم المنكر بعد مطالبة المدّعي.
فلو أنكر و حلف ثمّ كذّب نفسه بأنه كان مرتكبا الكذب في إنكار حقّ الغير فحينئذ يجوز للمدّعي التقاصّ من ماله اذا ظفر به.
(١٠) يعني كما لا يجوز التقاصّ للمدّعي من مال المنكر اذا ظفر به بعد الإحلاف-