الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - يقتل الراهب و الكبير إذا كان ذا رأي أو قتال
(نعم تجب الكفّارة) (١) و هل هي كفّارة الخطأ أو العمد؟ وجهان، مأخذهما (٢) كونه في الأصل غير قاصد للمسلم و إنّما مطلوبه قتل الكافر، و النظر (٣) إلى صورة الواقع فإنّه (٤) متعمّد لقتله، و هو أوجه (٥). و ينبغي أن تكون (٦) من بيت المال، لأنه للمصالح و هذه من
(١) لا يخفى أنّ في القتل مطلقا تجب الكفّارة على ذمّة القاتل، لكنها تختلف في العمد و الخطأ.
و اعلم أنّ كفّارة القتل الخطأ هي أحد الامور الثلاثة: عتق رقبة، و صوم ستين يوما، و إطعام ستين مسكينا، مرتّبة.
و أمّا كفّارة القتل العمد فهي جميع الامور الثلاثة المذكورة.
(٢) أي مأخذ الوجهين:
وجه الحكم بوجوب كفّارة الخطأ، لأنّ المقاتلين لم يقصدوا قتلهم بل المقصود منهم قتل الكفّار لكن اضطرّوا الى قتلهم لعدم إمكان توصّلهم الى الكفّار إلّا بقتلهم، فهو في حكم القتل الخطأ في وجوب الكفّارة المرتّبة بين أحد من الثلاثة المذكورة.
أمّا وجه الحكم بوجوب كفّارة قتل العمد فهو النظر الى واقع الأمر، فإنّ قتلهم يكون بالقصد و العمد فيه.
(٣) هذا دليل وجوب كفّارة قتل العمد في المسألة.
(٤) أي المسلم المقاتل عامد في قتل الترس. و الضمير في قوله «لقتله» يرجع الى المسلم المجعول ترسا.
(٥) أي الوجه الثاني في نظر الشارح ; أوجه.
(٦) فاعله الضمير المؤنث الراجع الى الدية. يعني أنّ المناسب أن يحكم بوجوبها من بيت المال و لا تتعلّق على ذمّة المقاتل.