الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٧ - مع العجز عن الصيام يطعم ستين مسكينا
كرّر (١) على الموجودين في الأيّام بحسب المتخلّف (٢).
و المراد بالمسكين هنا من لا يقدر على تحصيل قوت سنته فعلا (٣) و قوّة، فيشمل الفقير (٤)، و لا يدخل
(١) كما اذا كان المساكين ثلاثين فيطعمهم مرّتين، و لو كانوا أقلّ فيطعمهم مكرّرا حتّى يحصل العدد الواجب في الكفّارة.
(٢) أي العدد الناقص من المعيّن.
(٣) بأن لا يقدر على قوت سنته بالفعل و لا بالقوّة، كما لو لم يتمكّن من تحصيل قوته بالحرفة و الصنعة متدرّجا.
(٤) يعني اذا كان المراد من «المسكين» هو من لا يقدر على تحصيل قوت سنته فعلا و قوّة فيشمل ذلك الفقير أيضا، لأنّ عدم التمكّن من قوت السنة تعريف جامع يشمل كليهما و إن اختلفوا في كون أيّ منهما أسوأ حالا. فقال أهل اللغة- منهم ابن السكّيت و تغلب و يونس- بأنّ المسكين أسوأ حالا من الفقير. (راجع لسان العرب و غيره).
و قد ورد في الأخبار ما يدلّ على ذلك كما عن الوسائل:
عن أبي بصير- يعني ليث بن البختري- قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ قال: الفقير الذي لا يسأل الناس، و المسكين أجهد منه، و البائس أجهدهم ... الحديث. (الوسائل: ج ٦ ص ١٤٤ ب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٣).
و قال البعض: إنّهما مترادفان.
و قال الآخر: الفقير هو الزمن المحتاج، و المسكين هو الصحيح المحتاج.
و قال ثالث: إنّ الفقير أسوأ حالا.
و على كلّ حال قوله «هنا» إشارة الى كتاب الكفّارات، و إنّما قال ذلك لأنّ المسكين في غير هذا الباب قد يشمل الغارم.