الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢ - أقسام الجهاد
و فيه (١) نظر يظهر من التعليل.
- و قيل: هي بقية ذي الحجّة من يوم النحر و محرّم كلّه فيكون ذلك خمسين يوما، فاذا انقضت هذه الخمسون انقضى الأجلان و حلّ قتالهم.
و قيل: الأشهر الأربعة التي هي عشرون من ذي الحجّة و محرّم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر من شهر ربيع الآخر، إذ حرّم فيها دماء المشركين و جعل لهم أن يسيحوا فيها آمنين. (راجع تفسير مجمع البيان: سورة التوبة).
الانسلاخ: خروج الشيء ممّا لابسه، و أصله من سلخ الشاة و هو نزع الجلد عنها، و سلخنا شهر كذا نسلخه سلخا و سلوخا. (مجمع البيان).
(١) قد اختلف المحشّون في رجوع ضمير «فيه» الى الاستدلال بوجوب الجهاد في كلّ عام مرّة بمعنى وجوبه في كلّ سنة، أو الاستدلال بوجوبه مرّة واحدة في كلّ سنة لا أزيد منها.
أقول: و الحقّ أنّ إشكال الشارح ; متّجه الى الاستدلال الثاني و هو وجوب الجهاد في أيّام السنة مرّة واحدة بدليل قوله «يظهر من التعليل». فإنّ المراد من «التعليل» هو قوله في الاستدلال بعدم التكرار في بقية الأيّام لعدم إفادة مطلق الأمر التكرار.
فأشكل الشارح ; بذلك الاستدلال بأنّ الأمر المطلق كما أنه لا يفيد التكرار كذلك لا يفيد المرّة، بل كلّ منهما يحتاج الى دليل. ففي قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا دلّت القرينة على الوجوب مرّة واحدة، و في قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ* دلّت القرينة على التكرار.
قال صاحب الكفاية في المبحث الثامن من مباحث الفصل الثاني من فصول الأوامر: الحقّ أنّ صيغة الأمر مطلقا لا دلالة لها على المرّة و لا التكرار، فإنّ المنصرف عنها ليس إلّا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها، فلا دلالة لها على-