الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥ - يجب قتال الكتابي مع بشرائط
أموالهم (١)، (و إيواء (٢) عين المشركين) و جاسوسهم (٣)، (و الدلالة على عورات المسلمين) و هو (٤) ما فيه ضرر عليهم كطريق أخذهم و غيلتهم و لو بالمكاتبة، (و إظهار (٥) المنكرات في) شريعة (الإسلام) كأكل لحم الخنزير و شرب الخمر و أكل الربا و نكاح المحارم (٦) (في دار الإسلام).
و الأولان (٧) لا بدّ منهما في عقد الذمّة، و يخرجون بمخالفتهما عنها مطلقا (٨). و أمّا باقي
(١) بأن يترك قطع طرق المسلمين و سرقة أموالهم.
(٢) الإيواء من أوى الى منزله، و أوى منزله أويا و أواء: نزل به ليلا أو نهارا. (أقرب الموارد).
و هو من باب الإفعال من آوى يؤوي إيواء: أي أنزله في منزله.
(٣) عطف تفسير لعين المشركين.
(٤) الضمير يرجع الى العورات، و التذكير باعتبار كون الخبر مذكّرا، و قيل: رعاية تطابق الضمير بالخبر أولى من تطابقه بالمرجع.
(٥) بأن يترك التظاهر بالمنكرات في الإسلام.
(٦) بأن يترك الزواج بالمحارم مثل الامّ و الاخت و البنت في بلاد المسلمين.
(٧) المراد من «الأولان» هو بذل الجزية و التزام أحكامنا. يعني أن الشرطين الأولين لا بدّ من ذكرهما في عقد الذمّة فيكونان ركنين فيها، بمعنى أنهم لو لم يعملوا بهما يخرجون عن الذمّة و يكونون في حكم الحربي.
(٨) أي سواء شرطهما في العقد صريحا أم لا.
و النائب الفاعل في قوله «يخرجون» هو الضمير الراجع الى أهل الكتاب.
و ضمير التثنية في قوله «بمخالفتهما» يرجع الى الأولين، و في قوله «عنها» يرجع الى الذمّة.