الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٣ - ينبغي التغليظ بالقول
لا يعتقدون وجود إله خلق النور و الظلمة، فليس في حلفهم به عليهم كلفة، إلّا أنّ النصّ (١) ورد بذلك.
[ينبغي التغليظ بالقول]
(و ينبغي التغليظ (٢) بالقول) مثل: و اللّه الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، الضارّ النافع، المدرك المهلك، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه (٣) من العلانية (و الزمان) (٤) كالجمعة و العيد (٥) و بعد الزوال
(١) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن أهل الملل يستحلفون؟ فقال: لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ و جلّ. (المصدر السابق: ح ٣).
من حواشي الكتاب: قيل: الأب عند النصارى هو جبرئيل ٧ و الابن هو عيسى ٧ و الامّ هي مريم ٣ و يقولون: إنّ اللّه ثالث ثلاثة و إنّ عيسى ابن اللّه و يجعلون جبرئيل ٧ لكونه المظهر الأول هو اللّه و يقولون للثلاثة «الأقانم» جمع الاقنوم بمعنى الأصل أي الاصول الثلاثة. و ظاهر مراد أكثرهم هو حلوله تعالى في الثلاثة. (حاشية المولى الهروي ;).
(٢) المراد من «تغليظ القول» هو إتيان الكلمات الموجبة للخوف، لأنّ التغليظ بالقول مظنّة رجوع الحالف الى الحقّ و الخوف من عقوبة اللّه سبحانه و تعالى.
و قد مثّل الشارح ; على ذلك أمثلة.
(٣) إنّ السرّ و العلانية لا يتفاوت في علمه تعالى.
(٤) بالجرّ، عطفا على قوله «بالقول». يعني ينبغي أيضا التغليظ بالزمان. و المراد منه هو الإحلاف في الأزمنة الشريفة مثل يوم الجمعة، فإنّه كما قيل سيّد الأيّام و هو مظانّ استجابة الدعاء.
(٥) المراد من «العيد» هو الأعياد التي يكون أفضل الأيّام مثل عيدي الفطر و الأضحى.