الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٧ - شرط المنذور
و يتوقّعها (١) في الوقت، فإن خرج و هو عاجز بطل، و كذا (٢) لو نذر الصدقة بمال و هو فقير، أو نذرت الحائض الصوم مطلقا (٣)، أو في وقت (٤) يمكن فعله فيه بعد الطهارة، و غير ذلك (٥)، و إنّما أخرجوا بالقيد (٦) الممتنع عادة كنذر الصعود إلى السماء (٧)، أو عقلا كالكون في غير حيّز (٨) و الجمع
(١) يعني أنّ ناذر الحجّ ينتظر القدرة في وقته، فإن خرج وقت الحجّ المنذور و هو عاجز حكم ببطلان حجّة، و هذا مثال أول ممّا ذكروا رحمهم اللّه.
و فاعل قوله «خرج» مستتر يرجع الى الوقت، و فاعل قوله «بطل» مستتر أيضا يرجع الى النذر.
(٢) هذا مثال ثان ممّا ذكروا. يعني و كذا ينعقد النذر من الفقير عند نذره.
(٣) هذا مثال ثالث ممّا ذكروا، بأنّ المرأة الحائضة ينعقد نذرها الصوم اذا كان مطلقا بأن لا تعيّن وقته.
(٤) ظرف للصوم، بأن نذرت الصوم في وقت يمكنها الصوم فيه بعد طهارتها من الحيض.
(٥) أي غير ذلك من الأمثلة التي يظهر منها عدم اعتبار القدرة الفعلية حال النذر فيها.
(٦) المراد من «القيد» هو القدرة على ما نذره. يعني أنّ الفقهاء أخرجوا بالقيد المذكور نذر فعل لا يمكن للناذر أداءه عادة أو عقلا.
(٧) فإنّ الصعود الى السماء ليس بمحال عقلي بل محال عادي، لأنّ المحال العقلي لا يمكن أبدا مثل استحالة اجتماع الضدّين و ارتفاع نقيضين و غيرهما.
(٨) الحيّز: المكان، و قد تخفّف ياؤه مسكّنة فيقال: الحيز. و قولهم: هذا في حيّز التواتر، أي في جهته و مكانه. (المنجد).