الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٦ - الإقرار يمضي على المقرّ مع الكمال
ترك (١) الجواب جواب المقال.
[الإقرار يمضي على المقرّ مع الكمال]
(فالإقرار (٢) يمضي) على المقرّ (مع الكمال) أي كمال المقرّ على وجه يسمع إقراره بالبلوغ و العقل مطلقا (٣)، و رفع الحجر فيما يمتنع نفوذه به، و سيأتي تفصيله (٤)، فإن التمس المدّعي حينئذ الحكم حكم عليه فيقول:
ألزمتك ذلك (٥)، أو قضيت عليك به.
(١) الجملة مبتدأ و خبر. يعني يقال: ترك الجواب- و هو السكوت- جواب المقال.
فأطلق في الجملة المذكورة الجواب على السكوت بالمجاز الشائع.
و الحاصل: إنّ المنكر في مقابل طلب القاضي الجواب في دعوى المدّعي لا يخلو من الحالات الثلاث:
الاولى: كونه مقرّا بالجميع أو بالبعض.
الثانية: كونه منكرا بالجميع أو بالبعض.
الثالثة: كونه ساكتا عن الإقرار و الإنكار.
(٢) شرع في بيان حكم الحالات الثلاث من المنكر.
فإذا كان مقرّا بدعوى المدّعي يكون إقراره نافذا و ماضيا بشروط مذكورة:
الأول: البلوغ، فلا يسمع إقرار الصبي.
الثاني: العقل، فلا ينفذ إقرار المجنون مطلقا.
الثالث: رفع الحجر، فلا يسمع إقرار من يكون محجورا في شيء، و سيأتي تفصيله.
(٣) هذا الإطلاق في مقابل قوله «فيما يمتنع نفوذه به».
(٤) أي سيأتي تفصيل ما يمتنع نفوذ إقرار المقرّ، كما أنّ المفلّس لا ينفذ إقراره بالنسبة الى المال الذي تعلّق به حقّ الغرماء.
(٥) المخاطب هو المنكر. يعني يخاطب القاضي المدّعى عليه بقوله ذلك، و هو إشارة الى حقّ المدّعي. و الضمير في «به» يرجع إليه.