الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٤ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
و السرقة، دون المعاملات (١) و إن لم يتوجّه على المدّعي هنا (٢) الحلف بردّ و لا نكول (٣) و لا مع شاهد (٤)، بل إن حلف المنكر (٥) أو أقرّ (٦) أو نكل (٧)
- على ما يدّعيه عسيرا، مثل القتل و السرقة، فإنّ الاطّلاع الجازم عن القتل أو السرقة عسير، فعلى هذا لو ادّعى المدّعي بقوله: أظنّ أنّ زيدا سرق مالي- و هكذا التوهّم- فإنّه تسمع دعواه.
(١) فإنّ المعاملات لا يعسر الاطّلاع عليها، فلا تسمع الدعوى فيها بغير الجزم.
(٢) المشار إليه في قوله «هنا» هو المورد الذي تسمع دعوى غير الجازم.
و قوله «و إن لم يتوجّه» وصلية. يعني أنّ في الموارد التي يعسر الاطّلاع عليها تسمع دعوى غير الجازم مثل القتل و السرقة، لكن لو ردّ المنكر الحلف لا يتوجّه الى المدّعي اليمين المردودة، للزوم اليقين و القطع في الحلف، و المدّعي ليس قاطعا فكيف يحلف؟
(٣) أي لا يتوجّه على المدّعي الحلف المنكول أيضا لما تقدّم من لزوم القطع في الحلف، و هو ليس قاطعا في المقام. و الفرق بين ردّ اليمين و نكوله هو أنّ الأول بأن يقول المنكر إنّي أردّ اليمين على المدّعي، و الثاني بأن يمتنع المنكر عن اليمين و أحال القاضي اليمين على المدّعي بنكول المنكر.
(٤) كما اذا كان للمدّعي شاهد و احتاج الى ضمّ يمين عليه ليثبت حقّه على المنكر.
(٥) كما اذا حلف المنكر حكم له و بطلت دعوى المدّعي.
(٦) كما اذا أقرّ المنكر حكم للمدّعي و اخذ حقّه من المنكر.
(٧) كما اذا نكل المنكر عن اليمين و قضي لحقّ المدّعي على ذمّة المنكر بالنكول فيتمّ القضاء أيضا.
و الضمير في قوله «به» يرجع الى النكول.
و لا يخفى الخلاف بين الفقهاء في الحكم على المنكر بنكوله اليمين أو الحاجة الى-